العلامة المجلسي
341
بحار الأنوار
أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسمع مقالته في يوم غدير خم إلا قام فتشهد بما سمع . فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله [ وشهدوا ] أنهم سمعوه يقول ذلك اليوم - وهو رافع بيد علي - : من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه . 1159 - نهج : [ و ] قال أمير المؤمنين عليه السلام : نحن النمرقة الوسطى ، بها يلحق التالي ، وإليها يرجع الغالي . بيان : النمرقة : وسادة صغيرة ، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة . قال ابن أبي الحديد : والمعنى إن آل محمد صلى الله عليه وآله هم الأمر الأوسط بين الطرفين المذمومين ، فكل من جاوزهم فالواجب أن [ يرجع إليهم ، وكل من قصر عنهم فالواجب أن ] يلحق بهم . واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الأمر منكرا ، وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأن ما يراه الإنسان مذهبا يرجع إليه ، يكون كالراكب والجالس عليه . ويجوز أن يكون لفظ " الوسطى " يراد به الفضلى ، يقال : هذه هي الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى : أي الفضلى ، ومنه قوله تعالى : ( قال أوسطهم ) [ 28 / القلم : ] ومنه : ( جعلناكم أمة وسطا ) [ 143 / البقرة : 2 ] .
--> 1159 - رواه الشريف الرضي قدس الله روحه في المختار : ( 109 ) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة .